الزمخشري
353
أساس البلاغة
وما أرغم منه إلا الكرم وما ترغم من فلان ما تنقم منه قال أبو ذؤيب يصف ربربا وكن بالروض لا يرغمن واحدة * من عيشهن ولا يدرين كيف غد ولي عند فلان مرغم طلبة وترغمت فلانا فعلت ما كرهه وراغم أباه فارقه على رغم منه وكراهة وذهب في الأرض مهاجرا ومنه قيل للمهرب والمذهب المراغم أي موضع المراغمة والمترغم والمرغم وما لي عنك مراغم « يجد في الأرض مراغما كثيرا » قال وأندى أكفا والأكف جوامد * إذا لم يجد باغي الندى مترغما وقال إذا الأرض لم تجهل علي فروجها * وإذ لي عن دار المذلة مرغم وفلان لا يراغم شيئا إذا لم يعوزه شيء رغو رغا البعير رغاء ورغوة واحدة وأرغيته أنا وأرغى الضيف ونبح إذا ضرب ناقته لترغو فيسمع الحي رغاءها فيضيفوه وأتيته فما أثغى ولا أرغى ما أعطى شاة ولا بعيرا وتراغت الركاب وارتغيت الرغوة بالمرغاة وهي ما تتاع به قال فأعطيتها عودا وتعت بتمرة * وخير المراغي قد علمت قصارها وأرغى اللبن ورغى ظهرت رغوته ورغوته ورغوته ومن المجاز رغا الرعد وسمعت رغاء الرعد وأتاك خير له رغاء إذا كان كثيرا وفلان يرغينا الحديث يقل منه كالرغوة وأنشد ابن الأعرابي من البيض ترغينا سقاط حديثها * وتنكدنا لهو الحديث الممنع أي تستخرج منا الحديث الذي نمنعه إلا منها وكانت عليهم كراغية البكر أي اشتدت عليهم كرغاء سقب ناقة صالح قال الأخطل لعمري لقد لاقت سليم وعامر * على جانب الثرثار راغية البكر أي الشؤم والشدة الراء مع الفاء رفأ هذا مرفأ السفن وقد أرفؤوها إلى الشط رفت رفت الشيء فته الشيء فته بيده كما يرفت المدر والعظم البالي حتى يترفت وعظم رفات وفي ملاعبهن رفات المسك وفتاته وضربه فرفت عنقه ويقال فيمن يتحمل ما يتعذر عليه التفصي منه الضبع ترفت ( وترفت ) العظام ولا تعرف قدر استها تأكل العظام ثم يعسر عليها خروجها وارفت الحبل انقطع ومن المجاز هو الذي أعاد المكارم فأحيا رفاتها وأنشر أمواتها